“حكايات شهرزاد” يزهر خريفا بمدارس الشمال

البوغاز نيوز:

ينطلق الشهر المقبل، بعدد من مدارس جهة طنجة-تطوان، برنامج ورشات تأطير التلاميذ من خلال الحكاية، بالمؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، بكل من تطوان، مرتيل، المضيق، الفنيدق، بليونش.

وقالت مريم العبودي، منسقة “برنامج حكايات شهرزاد” الذي يتخصص في تكوين المستفيدات والمستفدين في أساليب الحكي والإلقاء، إن “عددا من المدارس الخاصة والعمومية في الشمال عبروا عن رغبتهم في استقبال خريجات برنامج حكايات شهرزاد، لتنظيم ورشات ثقافية وترفيهية لفائدة تلاميذ هذه المؤسسات، من أجل تكوينهم في فن الحكاية وإبراز مواهبهم في هذا المجال، وفي نفس الوقت لإعطاء فرصة لخريجات البرنامج لإظهار مهاراتهم في الحكي وتوعية التلاميذ في قضايا متعددة ونشر الفكر النقدي بينهم”.

وكشفت العبودي، أن الجمعيات الشريكة بالبرنامج  بعد إسدال الستار على البرنامج الصيفي الذي نفذته، ستشرع قريبا في برنامج آخر يُعتبر بمثابة استكمال للأنشطة التي تم تنظيمها خلال فترة الصيف، ويتعلق هذه المرة بنقل أنشطة الحكاية إلى المدارس العمومية والخاصة في مدن الشمال، وأبرزها تطوان والمضيق والفنديق وبليونش، إضافة إلى طنجة بعد تخفيف الإجراءات.

وكانت أكاديمية التغيير، إحدى الجمعيات الشريكة بالبرنامج، قد اختتمت نهاية الأسبوع بمدينة مرتيل، برنامجها الصيفي المتعلق بتنظيم ورشات ترفيهية وتوعوية وثقافية لفئة الأطفال، بتنظيم آخر ورشة بمقر الأكاديمية، أطرتها خريجات برنامج حكايات شهرزاد  وسط حضور عدد من الأطفال، مع احترام تام لمستلزمات الوقاية من جائحة كوفيد 19.

وجاء تنظيم هذه الورشة الأخيرة، بعد العديد من الورشات المماثلة التي جرى تنظيمها خلال موسم الصيف في مدن المضيق والفنيدق وتطوان وبليونش، في ظل تخفيف اجراءات الحجر الصحي بهذه المناطق المصنفة ضمن المنطقة رقم 1، وقد تم توجيه هذه الورشات لفائدة الأطفال.

وأوضحت العبودي “أن أنشطة البرنامج الصيفي الذي أشرفت عليه أكاديمية التغيير كان الهدف منها إخراج الأطفال من التأثيرات النفسية السلبية للحجر الصحي عليهم، والترفيه عنهم بحكايات من إلقاء خريجات الدورة الأولى والثانية من برنامج حكايات شهرزاد نسخة الشمال”.

وأضافت العبودي قائلة” إن ورشات البرنامج الصيفي تم تنظيمها في الفضاءات المفتوحة بمدن تطوان والمضيق والفنيدق وبليونش، عدا الورشة الأخيرة التي تُجرى داخل مقر الأكاديمية، مع احترام تام للتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وقد كان لهذه الورشات إقبال وتفاعل كبير من الأطفال، وقد عبر عدد منهم عن رغبتهم أيضا في رواية الحكاية وإلقاءها أمام الجمهور”.

سمية حذة هي إحدى خريجات حكايات شهرزاد  بجهة طنجة-تطوان في دورته الأولى في سنة 2018، مجازة في شعبة الفلسفة وطالبة في سلك الاجازة المهنية في شعبة المقاولة الثقافية والمعرفية الرقمية، وهي واحدة من الحكواتيات اللواتي سيخضن غمار التأطير في البرنامج الجديد لأكاديمية التغيير داخل المدارس.

تقول سمية ” إن برنامج حكايات شهرزاد كان تجربة مميزة، حصلت فيها على تكوين مكثف وجيد في كيفية معالجة القضايا بأسلوب حكائي متميز، وتعلمت أساليب تجاوز رهاب الجمهور، وأنا الآن أخوض غمار تجارب إلقاء الحكايات وتأطير الأطفال في الورشات التي تنظمها أكاديمية التغيير”.

وتضيف سمية “في الورشات ننقل ما اكتسبناه ببرنامج حكايات شهرزاد للمتلقين، سواء كانوا أطفالا أو من الفئات العمرية الأخرى، لكن يتوجب إضافة بصمتك الخاصة للوصول إلى قلوب الناس، والحمد لله، جميع الورشات التي قمت بتأطيرها يكون هناك تفاعل كبير بيني وبين الجمهور”.

النجاح الذي حققه برنامج حكايات شهرزاد في الشمال، وأدى إلى تخريج عدد من الحكواتيات المتميزات على غرار سمية حذة، دفع بأكاديمية التغيير بتنسيق مع منتدى شهرزاد المشرف على التكوين بالبرنامج، إلى نقل وجهته نحو الجنوب لبدء فعالياته بأربع مناطق، هي مراكش وتحناوت  وبني ملال وأفورار، بتعاون مع جمعيات محلية، هي جمعية الأمان للمرأة والطفل بمراكش، وجمعية إفولكي بتحناوت، وجمعية عكاظ ببني ملال، وجمعية الانطلاقة للتنمية والبيئة والثقافة بأفورار.

يقول هشام حذيفة أحد المشرفين على البرنامج، إن بداية برنامج حكايات شهرزاد الجنوب، ستكون في الأسبوع الأخير من شهر شتنبر الجاري، وستمتد ورشاته إلى غاية فبراير المقبل، في حالة إذا كانت الظروف الوبائية في المغرب مواتية بلا طوارئ أو مفاجئات.

ويوضح هشام  في هذا السياق “سيتم تنظيم برنامج حكايات شهرزاد في الجنوب في دورتين، 6 ورشات في كل دورة، وكل دورة مدتها 3 أشهر، وسيشرف على تكويين وتأطير المستفيدات من هذا البرنامج مؤطرون من منتدى شهرزاد”، مضيفا بأن أهداف البرنامج تبقى دائما هي دعم قدرات الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 19 و 25 سنة على التعبير عن أنفسهن بثقة  وتغيير الصور النمطية عن المرأة المغربية، باستخدام الحكاية كوسيلة لذلك باعتبارها موروثا ثقافيا مغربيا.

ولم ينس هشام الإشارة إلى أنه من  أهداف البرنامج كذلك، تخريج فتيات حكواتيات قادرات على الاحتراف في هذا المجال، وجعله فنا يمكن اعتماده كوسيلة للعمل.

إعلانات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


69 + = 76