رسالة من الشيخ محمد الفزازي إلى الوزير سعيد أمزازي

البوغاز نيوز:

السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
السلام عليكم ورحمة الله.
هي كلمات قليلة فيها تنبيه وشكوى.
– مشاكل التعليم وإكراهاته لا تخفى عليكم في الجملة. ولست هنا لإثارتها، فأنتم أدرى بها وأعلم. لكني أرجو فقط أن يتسع صدركم لما سأقوله لكم منبّهاً لما هو مقلق ومؤلم لغير قليل من المغاربة.
– إن مما يُحزننا من حيث نحن آباء هو هذه الكتب الفرنسية التي تُفرض على أولادنا فرضاً بأثمنة باهضة في القطاع الخاص. كُتُبٌ جودتها في أوراقها وطباعتها وألوانها وصورها أكثر مما هي في حمولتها اللغوية والتربوية وقيمتها العلمية…
فهل عَدِمت بلادنا المؤلفين التربويين الأكفاء والمطابع العصرية لتغطية الخصاص وتوفير اللازم من الكتب حتى نستورد كتباً من فرنسا بأثمنة خيالية دون أن تفي هذه الكتب بحاجياتنا إلى ترسيخ الهُوية الدينية والوطنية؟؟
ماذا يعني أن تكلِّف أدواتٌ مدرسية من دفاتر وكتب وغيرها ألف درهم كحدّ أدنى للتلميذ الواحد في مدرسة خاصة متواضعة وآلاف الدراهم في مدارس أرقى؟؟
– كتب فرنسا تصل إلى 160 درهماّ و120 د. للكتاب الواحد في الصف ثاني ابتدائي كمثال فقط.
فهل القدرة الشرائية للمواطن قادرة على التحمّل؟ مع العلم أن جلّ التلاميذ ينتمون إلى الطبقة المتوسطة وليس إلى الطبقة الغنية بالضرورة. هؤلاء اضطرّوا اضطراراً لمغادرة المدارس العمومية بسبب تردِّي مستوى التعليم فيها الذي نزل إلى الحضيد. دون الحديث عن الطبقة الفقيرة وهي نسبة مهمة من ساكنة المغرب والتي لا تحظى بتكافئ الفرص باعتبار أن أبناءها عاجزون عن مجاراة القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة فضلاً عن الطبقة الغنية.
أما عن تكاليف التسجيل والتأمين والنقل ومشاكله فهي مصائب يتحملها الآباء مكرهين دون أن يكون لهم رأي أو خيار سوى الخضوعِ المُضْني للأمر الواقع.
هذا جرحٌ من جراح الجسد التعليمي والتربوي في بلادنا أضع إصْبعي عليه تنبيها لكم وتذكيراً.
من هنا أسأل: هل هذه المعضلة قابلة للإصلاح على الأقل جزئياً أم أنّ الأوان قد فات ومات؟.
هذا وكتبه محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.

إعلانات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


51 − 49 =