الشيخ الفزازي يرد على الدكتور مصطفى بوهندي بخصوص تعايش الأديان

البوغاز نيوز:

بِسْم الله الرحمن الرحيم.

ردا على ذ. مصطفى بوهندي حول تعايش الأديان

مصطفى بوهندي في برنامج مباشرة معكم على القناة الثانية هذا المساء يقول: الدين واحد والخلافات تاريخية
هو يتحدث عن الإسلام والنصرانية واليهودية.

كان هذا في موضوع تعايش الأديان.

تعليقي على ما قال لا يتسع له المجال. فقد قال فظاعات وجهالات متراكبة ومتراكمة. والرجل غير مؤهل تماما لعلم التفسير الذي خاض فيه بتعسف ولا لعلم الحديث الذي يتطفل عليه بما يبعث على الاستغراب.

التعايش مطلب شرعي وإنساني ومجتمعي. لا إشكال فيه ولسنا في حاجة إلى إثباته بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة. فإنه لا يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار الى دليل.

لكن لا ينبغي أن نكذب على الله وعلى التاريخ وعلى الواقع.

من قال إن الدين الإسلامي والنصراني واليهودي واحد؟
من قال بأن الاختلاف تاريخي وليس اختلافا دنيا.
فهل بوهندي يقرأ القرآن ؟

هل قرأ قول الله تعالى( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {التوبة:30}

وقال تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا {مريم:88 – 94}، وقال سبحانه ( وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا {الكهف:4، 5}.

القرآن الكريم حسم في هذا الأمر، فلا بوهندي ولا غيره يمكن أن يغير أو يبدل كلمات الله.

جاء هذا الحسم في الآية الكريمة: (إن الدين عند الله الإسلام) وفي قوله سبحانه ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلين يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)
انتهى الكلام.

اذن الخلاف ليس تاريخيا كما يهذي بوهندي. بل هو خلاف عميق للغاية في المعتقد وفي التشريع وفي العبادات وفي كل شيء يمكن تصوره.

وهذا لا يعني الإقصاء وإلغاء الآخر ومحوه من الوجود وقتاله على أية حال… أبدا. فهذا قول الجاهلين بدين الله تعالى وبسيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فلا ينبغي الخلط بين منع الإكراه في الدين وتصحيح ديانات أخرى ابتغاء التقارب والتعايش.

التعايش مشروع بنصوص كثيرة جدا . لكنها نصوص لا تصحح ما لا يصح، فقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين) براءة من غير الإسلام وليس إقرارا له كما يهرف بما لا يعرف بوهندي وأمثاله.

نحن واليهود في بلادنا شركاء في الوطن لهم دينهم ولنا ديننا. نتعايش من أجل السلم العام ومن أجل حماية الحقوق الإنسانية وصيانة الأعراض والأغراض… لكن بدون كذب على الله وبدون تزوير للدين والتاريخ.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

*محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ.

إعلانات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 6 =