تردي الأوضاع الأمنية في عدد من المجمعات السكنية بطنجة

البوغاز نيوز :

تعرف مجموعة من المجمعات السكنية بطنجة كالمجمع الحسني ومجمع بيتي سكن والبيت العتيق ومجمع النور قلة الأمن، حيث تحولت هذه المناطق إلى مجالات مفضلة لممارسة السرقة والتهديد المباشر.

ساكنة هذه المجمعات السكنية أغلبيتها من مستخدمي وموظفي المعامل والمصانع المتواجدة بمدينة طنجة، حيث تفرض طبيعة عملهم خروجهم من المنازل في أوقات مبكرة تبدأ في الغالب بعد آذان صلاة الفجر.

ومما يلاحظ بهذه المنطقة التي أصبحت تعرف “بالحي الحسني” غياب أي مركز أمني ثابت رغم كثافتها السكانية، كما يسجل وجود نقص حاد في الدوريات الأمنية، أو ما يعرف بالحملات التمشيطية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في بعض المناطق المشابهة ( بوخالف مثلا ).

وحتى إن حلت بالمنطقة دورية أمنية، فإن تدخلها يقتصر على المرور على متن السيارة بأهم الطرقات الرئيسية التي لا تشكل أي خطر على سلامة الساكنة، دون أن تعم الزيارات (على ندرتها ) باقي الشوارع الفرعية والأزقة، كما هو حال مجمع النور، الذي تشتكي ساكنته من توافد بعض الوجوه الغريبة التي تتخذ من الجهة الخلفية للعمارات المطلة على البقع الأرضية العارية محطتها الآمنة لشن الهجمات على المواطنين بسبب صعوبة رصدها من طرف رجال الأمن.

وأصبح الوضع يشكل إزعاجا واضحا للساكنة، وخصوصا سكان عمارات رقم 55. 56 إلى حدود عمارة رقم 63 بمجمع النورالذي يتوفر على مجموعة من الأزقة خلف العمارات سالفة الذكر، والتي تعتبر في الأصل فضاءات خاصة بالساكنة. غير أنه ومع الأسف الشديد، تحولت إلى ملجأ لشباب مراهق لا رابط له بالحي، خصوصا وأنها تعرف نقصا على مستوى الإنارة العمومية.

والجدير بالذكر، هو تسجيل كاميرات عمارة 62 لتسلل شاب غريب إلى سطحها قادما من العمارة المجاورة 61 ، حيث لم يستطع سنديك العمارتين التعرف عليه. ثم تأكد للجميع أنه غريب عن المنطقة. وقد ولج إلى العمارتين قصد السرقة.
ومن حسن حظ ساكنة العمارتين، أنه خلال تسلله لم يكن بالسطحين أي نوع من الغسيل، مما دفعه إلى سرقة الصنابيرالمتواجدة بالعمارة رقم 62.

إن النقص في الحملات التمشيطية للمصالح الأمنية الفاعلة، وكذا عدم وجود دائرة أمنية بالمنطقة يعد من العوامل المشجعة لظاهرة السرقة. فالحي الحسني الذي يضم أزيد من عشر مجمعات سكنية من الحجم الكبير ” مثل مجمع النور” الذي وصل عدد عماراته المسلمة 63 عمارة مشكلة من 6 طوابق. ناهيك عن بيتي سكن، والبيت العتيق. وكلها من صنف السكن الاقتصادي. بالإضافة إلى باقي التجمعات الأخرى والعمارات الخاصة، لا يعقل أن يكون تابعا إداريا من الناحية الأمنية إلى الدائرة الأمنية السادسة التي توجد بحي إناس في الزنقة المقابلة لمستشفى محمد السادس، والتي يصعب الوصول إليها، ناهيك عن المسافة البعيدة التي تزيد من عناء الساكنة.
هذا ما يجعل من مطلب تفعيل تقريب الإدارة من المواطن( الإدارة الأمنية ) حقا مشروعا وأمرا ملحا، خصوصا في ظل وضع ينذر بالمزيد من الحوادث. وتبقى محاولة قتل السائحة بالفضاء الأخضر بالقرية الرياضية المحاذية للحي الحسني خير دليل على ما آلت إليه الأوضاع الأمنية بالمنطقة. لهذا يجب أن تعتبر هذه الجريمة وباقي الجرائم المسجلة في لائحة الجرائم الخطرة أكبر محرك ودافع لوضع مخطط أمني يعيد الطمأنينة والإحساس بالأمن لساكنة المدينة كحق أسياسي من الحقوق الدستورية. ويمكن القول بأن حالة اللاأمن التي تحولت إلى حديث ساكنة المدينة تنسحب على كل التجمعات السكنية والأحياء الشعبية المتواجدة بالمدينة مع استثناءات قليلة جدا.ويبقى الاستثناء خاصا بمناطق بعينها. ويرجع الأمر لطبيعة السكن ( فيلات حي السورين وفيلات ملاباطا ) وباقي المناطق المشابهة، حيث تعتمد على الأمن الخاص. وقد تحول الأمر في الآونة الأخيرة إلى وضع أمن خاص ليلي يسهر على مداخل ومخارج المنطقة ( فيلات حي السوريين نموذجا، وكذلك المجمع السكني قواصم). وهناك أمثلة عديدة تعكس ذلك الوضع الأمني الهش الذي أصبح يدفع في اتجاه الاعتماد على الذات في توفير الأمن وخصوصا خلال الليل.

والملاحظ اليوم عند زيارة الكثير من المجمعات السكنية التي لا تندرج في إطار السكن الاجتماعي. أن كلها أصبحت تقوم بوضع علامات مرورية خاصة تنبه إلى عدم السماح بالمرور قرب شوارعها إلا للسكان فقط. كما قامت بعض المجمعات بوضع متاريس حديدية تغلق جميع المنافذ للمجمع ليلا، مع التعاقد مع شركات الأمن الخاص للسهر على راحتهم. والسؤال المطروح هنا، هو هل يتعلق الأمر باستنساخ هذه التجارب من دولة غربية عرفت فيها الجريمة مستويات مرتفعة إلى حد الإنفلات الامني، والذي بحمد الله لم تصل له مدينتنا- دون سبب، أم أن هناك ما يدفع المواطن لكي يأخذ الاحتياطات اللازمة مع ما أصبحت تتناقله جميع الوسائط الاجتماعية من أخبار مخيفة حول موضوع يؤرق الجميع. في حين أن من أولويات الدولة توفيرالأمن والسهر على راحة المواطن.
عن “المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين”

إعلانات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


51 − 46 =