إحياء الدورة 36 من الاحتفال السنوي بمولاي عبد السلام تحت شعار “فاز من كان الله جليسه”

البوغاز نيوز:

حملت الدورة 36 من الاحتفال الديني والروحي بمولاي عبد السلام بن مشيش هذه السنة شعار،” فاز من كان الله جليسه ” الذي أُختبر من طرف الطريقة الصوفية العلوية المغربية يومه السبت 24 غشت 2019 ليكون محور الإحتفال الديني لهذه السنة.

وقد عرف الحفل زخما من الفقرات الدينية المتنوعة حيث استهل بعد صلاة العصر بالخروج الجماعي من المسجد الأعظم بمولاي عبد السلام بن مشيش رفقة شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية ومقدميها ومريديها ومحبيها وضيوفها داخل وخارج المغرب في تهليل وتكبير بسيد الهدي محمد صلى هللا عليه وسلم والباري عز وجل في موكب جماعي إلى رحاب الضريح.

افتتحت أول فقرات الإتفال بتلاوة سند الطريقة الصوفية العلوية، تلتها حصة من المديح والسماع ثم كلمة ترحيبية لنقيب الشرفاء العلميين الذي جدد ثقته بالطريقة الصوفية العلوية المغربية وأبرز دورها في ترسيخ معالم التصوف وتزكية الروح وتهذيب النفوس.

وبعدها أتت برقية الولاء والبيعة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك سيدي محمد السادس نصره الله وأيده لتنطلق بعدها الصلاة المشيشية وكلمة اللجنة المنظمة التي جددت الترحاب بالجميع وشكرتهم على تحمل عناء السفر وسرت بفضيلة شيخ الطريقة الصوفية العلوية المغربية الشريف سيدي سعيد ياسين الذي يحل كل سنة ليزين فضاء الاحتفال بوجوده.

كما عرفت احتفالية السنة عنصر المفاجأة الذي حمل معه هدية للطريق من الشرفاء العلميين ذو رمزية ثمينة وهو ” عصى الحكمة ” الذي أهدي لشيخ الطريقة على مجهوداته الجبارة ومحافظته على التربية الصوفية بأمجادها العريقة وهو بمثابة عربون ثقة بهذه الطريقة التي تعمل في السياق ذاته إلى جانب إمارة المؤمنين الراعي الأول للتصوف السني.

وفي الليلة كان الإختتام بمسكه المتنوع الذي عبقت به الأرجاء حيث عرف كلمة الدكتور بنيعيش عبد العالي في حديثه عن محور الإحتفال ” فاز من كان الله جليسه ” وعن دوره في لمة الأحباب الذي يجعل الإنسان يتجاهل ما حوله من دنيا ويتغافى عن الشهوات والملذات لإخالصه لله تعالى والمجيئ إليه كما فعل الأنبياء من قبل ومن صدقو ما عاهدو الله عليه لتأتي بعدها الكلمة الجامعة الشاملة الكاملة لشيخ الطريقة الحاج الشريف سيدي سعيد ياسين الذي جدد الترحاب بالجميع وقد وصف الشعار الذي اختير إلحياء الذكرى 36 لإلحتفال بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بمثابة حلقة وصل بين الجميع فهو لقاء رباني روح يلتقي فيه أهل الله وهو بمثابة تجديد إيماني بين العبد وربه وبين الحاضرين.

وجاء في بلاغ للمنظمين  بأن هذه المناسبة “التي هي امتداد للقطب الروحي مولاي عبد السلام ومنهج التصوف السني المعتدل الخالي من عيوب الغلو ومظاهر التشدد لا يمكن إلا تثمين هكذا مجهودات ليست فقط على مستوى التأطير الروحي والمنهج الرباني الذي يزرع في النفوس وإنما لإحياء احتفالات دينية بعيدة عن طقوس الشرك منزهة عن الشبهات التي تروج هنا وهناك هذا الأمر الذي يجعلنا نحظى بتنشئة أجيال صالحة مصلحة تحيا على ملة محمد صلى الله عليه وسلم”.

إعلانات

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


39 + = 46